محمد هادي المازندراني

271

شرح فروع الكافي

واحتمل في المنتهى حملها على الاستحباب ، « 1 » وفي الاستبصار « 2 » حملها على التقيّة ؛ لأنّ كثيراً من العامة يقولون بنقضه للوضوء المتتبّع لبطلان الصلاة . وظاهر الفتاوى والأخبار وجوب الإزالة مهما أمكن وإن قلّ عن الدرهم ، ولا يبعد تقييدهما بما زاد عنه ؛ لما دلّ عن العفو عن مقدار الدرهم منه ، وقد سبق . ويشعر به لفظ السيلان في صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون به الثؤلول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويقدحه ، قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » . وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجّه ، فسال الدم ، فانصرف فغسله ولم يتكلّم حتّى رجع إلى المسجد ، هل يعتدّ بما صلّى أو يستقبل الصلاة ؟ قال : « يستقبل الصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى » . « 3 » وإنّما تجب إزالة الرعاف إذا خرج من الأنف ، وأمّا لو كان في باطنه فلا يجب عليه شيء ، كما يدلّ عليه الحسنة الثانية عن الحلبيّ . « 4 » وفي حكم الرّعاف القيء في عدم النقص ، لكن هو طاهر لا يحتاج إلى تنظيفه في الصلاة كما هو ظاهر بعض ما أشير إليه من الأخبار . ومنها : الحدث . ولا خلاف بين أهل العلم في إبطاله للصلاة إذا وقع عمداً في أيّ جزء من الصلاة ، إلّا ما حكاه في المنتهى « 5 » عن أبي حنيفة « 6 » من عدم بطلانها به لو وقع

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 327 - 328 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 404 ، ذيل الحديث 1542 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 378 ، ح 1576 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 404 ، ح 1542 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 254 - 255 ، ح 776 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 504 ، ح 4297 ؛ وج 7 ، ص 242 ، ح 9226 . ( 4 ) . الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 270 . ( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 481 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 127 .